السيد جعفر مرتضى العاملي
312
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عتيبة : أن جعفراً وأصحابه قد قدموا من أرض الحبشة ، بعد فتح خيبر ، فقسم لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » في خيبر ( 1 ) . ولعله « صلى الله عليه وآله » أعطى أحد الأشعريين والدوسيين شيئاً من ذلك تفضلاً منه وتكرماً ، ولكنه لم يقسم لهم ، وإنما قسم لخصوص جعفر وأصحابه كما ذكرنا . 3 - منافسون لمهاجري الحبشة : وقد لاحظنا على الروايات المتقدمة : أن ثمة رغبة قوية في إيجاد منافسين لأصحاب السفينة ، وهم جعفر رضوان الله تعالى عليه وأصحابه . . ونحن نوجز مؤاخذاتنا هذه في ضمن أسئلة لا تجد لها أجوبة مقنعة ، فنقول : زعم أبو موسى الأشعري : أن سفينتهم التي جاءت بهم من اليمن قد ألقتهم إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقوا جعفراً وأصحابه عنده ، وأن جعفراً طلب منهم أن يقيموا معهم ، فأقاموا حتى قدموا جميعاً ، فوافقوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد فتح خيبراً . . فأسهم « صلى الله عليه وآله » لهم ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر إلا لأصحاب سفينتهم مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم . فلم نفهم السبب فيما فعلته تلك السفينة العجيبة بهم ، حيث إنهم أرادوها أن تأخذهم إلى الحجاز ، فأخذتهم إلى الحبشة ! ! فهل أرادت أن تفرض عليهم رحلة سياحية لم يكونوا ليقوموا بها
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى ج 4 ص 35 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 110 .